الإسلامية، ولكن هذا لا يضفي عليها طابع الشرعية الإسلامية، ولهذا فالواجب أنها يجب ألا تدخل في محفظة أصول الفرد المسلم، ومن ثم فإنها تستبعد من نموذج الدراسة ولا تلعب دورا في التأثير علي سعر الصرف.
وترتب علي اعتبار، سعر الفائدة متغير غير شرعي إسلاميا، عدم قبول آلية تأثير العرض علي سعر الفائدة، لأن تلك الآلية مبنية علي افتراض أن محفظة الأصول المالية للأفراد تحتوي علي نقود وسندات، فإذا زاد العرض النقدي، سيجد الأفراد لديهم كمية من النقود تفوق ما يرغبون في حيازته من أرصدة نقدية، بمعني سيوجد لديهم عرض نقدي زائد، وللتخلص من تلك الأرصدة الزائدة، فإن الأفراد سيقومون بشراء سندات بالأرصدة النقدية الزائدة، فيزيد الطلب علي السندات، ومع ثبات عرض السندات، سيوجد طلب زائد علي السندات، وهذا الطلب الزائد يؤدي إلي ارتفاع السعر السوقي للسندات، وحيث أن العلاقة بين سعرا لفائدة السوقي وأسعار السندات علاقة عكسية، فإن سعر الفائدة السوقي سينخفض نتيجة زيادة العرض ا لنقدي، ومع انخفاض سعر الفائدة السوقي، ينخفض سعر الفائدة علي الأصول المقومة بالعملة المحلية، ومع ثبات أسعار الفائدة الأجنبية، يزيد الطلب علي الأصول المقومة بالعملات الأجنبية، ولاسيما في ظل افتراض أن السندات الأجنبية هي بديل كامل للسندات المحلية، ومن ثم يزيد الطلب علي العملة الأجنبية، وينخفض الطلب علي العملة المحلية، وهذا يعني انخفاض قيمة العملة المحلية في مواجهة العملة الأجنبية (أي يرتفع سعر الصرف) ، وهذه الآلية بكاملها غير مقبولة إسلاميا، لأسباب هي:1 - أنة لا يجوز للفرد المسلم أن تحتوي محفظة أصوله المالية علي سندات تعطي فائدة، ومن ثم تتحطم آلية تأثير العرض النقدي علي سعر الفائدة. 2 - أن صكوك التمويل الإسلامية ستحل محل السندات بفائدة، سواء السندات المحلية أو السندات الأجنبية، وتلك السندات والصكوك ليست بدائل طالما أنهما يختلفان علي الأقل في درجة المخاطر ومعدل العائد، مما يولد آلية تأثير تختلف عن الآلية التقليدية.
وعلي هذا فعلي الباحث المسلم أن يقبل الفرض التالي:
"في ظل اقتصاد إسلامي لا يؤثر التغير في العرض النقدي بالمفهوم الضيق علي سعر الصرف من خلال أثر العرض النقدي علي سعر الفائدة، ولكن من خلال آليات أخرى خاصة بالاقتصاد الإسلامي"،سنوضح تلك الآليات عند عرض فروض الدراسة في ضوء مسلمات الاقتصاد الإسلامي.
وإذا كان الباحث المسلم لا يقبل إدخال سعر الفائدة كمتغير من متغيرات