فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 72

ومن الجدول رقم (6) يتضح أن: الآثار المضاعفة للمستوي العام للأسعار علي سعر الصرف تتزايد من عقد إلي آخر، فمثلا، في عام (( 1971، بالنسبة للأثر الفوري المضاعف(m 0) كان يترتب علي ارتفاع المستوي العام للأسعار بنقطة واحدة، ارتفاع في سعر الصرف بمقدار 1.21 ))قرشا لكل دولار، وفي عام (1980) أصبح الارتفاع بمقدار (2.9) قرشا، وفي عام 1990 )) أصبح الارتفاع بمقدار (13.80) قرشا، وفي عام (2000) أصبح الارتفاع في سعر الصرف هو (( 32.57 قرشا. ونفس الظاهرة تنطبق علي الأثر المضاعف قصير الأجل(m 1) ومتوسط الأجل (m 2) وطويل الأجل (m 3) .

ويمكن تفسير ذلك بأن تراكم ارتفاع المستوي العام للأسعار من عقد لآخر، ترتب عليه زيادة تدهور القوة الشرائية للجنيه، مما أدي إلي زيادة التأثير الناجم عن تغير المستوي العام للأسعار بنقطة واحدة علي سعر الصرف.

فمثلا طبقا للأثر المضاعف قصير الأجل (m 1) ومتوسط الأجل (m 2) فإن ارتفاع المستوي العام للأسعار بنقطة واحدة صاحبة ارتفاع سعر الصرف خلال عقد السبعينات بحوالي (1.89) قرشا سنويا، وفي عقد الثمانينات بحوالي (4.53) قرشا سنويا، وفي عقد التسعينات بمقدار 21.58 )) سنويا، وفي سنة (2000) بحوالي (50.94) قرشا.

وعلي هذا فالأثر المضاعف للمستوي العام للأسعار علي سعر الصرف يتزايد من عقد لآخر، مع استمرار ارتفاع المستوي العام للأسعار، حيث أن استمرار ارتفاع المستوي العام للأسعار يعني مزيدا من تدهور القوة الشرائية للجنيه مقابل الدولار، مما يرفع الأثر الكمي الموجب لارتفاع المستوي العام للأسعار علي سعر الصرف.

وبناءا علي ما سبق، وفي ضوء المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي، يمكن صياغة الفروض الأساسية التالية:

(أ) مع ثبات العوامل الأخرى علي حالها، يترتب علي تغير المستوى العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت