فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 79

قال الشيخ الألباني في"الإرواء"4/ 123:

"إن الاضطراب المذكور وترجيح أحد وجوهه إنما هو باعتبار طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن ابن بسر، لا باعتبار الطريقين المشار إليهما بل ولا باعتبار طريق لقمان بن عامر، عن خالد بن معدان، فإنها خالية من الاضطراب أيضا، وهي عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، وهي من المرجحات للوجه الأول، وبعد ثبوت الطريقين المذكورين، يتبين أن الوجه الثاني ثابت أيضا عن ابن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسقاط أخته من الوسط، والتوفيق بينهما حينئذ مما لابد منه وهو سهل إن شاء الله تعالى، وذلك بأن يقال:"

إن عبد الله بن بسر رضي الله عنه سمع الحديث أولا من أخته الصماء، ثم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فرواه خالد بن معدان عنه على الوجه الأول، ورواه يحيى وحسان عنه على الوجه الآخر، وكل حافظ ثقة ضابط لما روى، ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا - يعني رحمه الله تعالى ما حققه في"الإرواء"- أن للحديث عن عبد الله بن بسر ثلاثة طرق صحيحة، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذى أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الإسراف في حقه، والطعن بدون حق في رواته ما رووا بالإسناد الصحيح عن الزهري أنه سئل عنه؟ فقال:

"ذاك حديث حمصي!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت