وقال أبو دود في"سننه"2/ 320:
"هذا حديث منسوخ".
قال الحافظ في"التلخيص"2/ 414:
"ولا يتبين وجه النسخ فيه، قلت: يمكن أن يكون أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر أمره قال: (خالفوهم) فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى، وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ والله أعلم".
وقال في"الفتح"10/ 362:
"وناسخه حديث أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم السبت والأحد، يتحرى ذلك، ويقول:"
"إنهما يوما عيد الكفار، وأنا أحب أن أخالفهم"وفي لفظ: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان أكثر صيامه السبت والأحد، أخرجه أحمد والنسائي، وأشار بقوله:"يوما عيد"إلى أنَّ يوم السبت عيد اليهود والأحد عيد النصارى، وأيام العيد لا تصام، فخالفهم بصيامه، ويستفاد من هذا: أنَّ الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيدا، بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد:
فالأولى أن يصاما معا وفرادى امتثالا لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب"."