(وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه) قال ابن الأثير في"النهاية"4/ 243:
"أراد قشر العنبة، استعارة من قشر العود".
وقال علي القاري في"مرقاة المفاتيح"4/ 1424:
(لحاء عنبة) بكسر اللام أي: قشر حبة واحدة من العنب، استعارة من قشر العود، وقيل: المراد بالعنبة شجرة العنب وهي الحيلة، قال التوربشتي: اللحاء ممدود وهو قشر الشجر، والعنبة هي الحبة من العنب، وأما قول ابن حجر: المراد شجرة العنب لا حبتها فخطأ فاحش لعدم صحة نفي إرادة الحبة مع أنها أظهر في المبالغة لا سيما دعوى المراد فيما يحتمل من الكتاب والسنة باطلة والقول بها مجازفة، بل لو بولغ في هذه المقام بأن المراد بالعنبة هي الحبة من العنب لا قشر الشجرة لصح، فالعنبة هي الحقيقة اللغوية، ففي"القاموس"العنب معلوم واحدته عنبة ولم يذكر أصلا إطلاق العنب، لا بالجنس ولا بالوحدة على الحبة، ومما يؤيده بناء على أن الأصل في العطف التغاير خصوصا بأو قوله"أو عود شجرة"عطفا على لحاء"فليمضغه"بفتح الضاد ويضم، في"القاموس"مضغه كمنعه ونصره: لاكه بأسنانه، وهذا تأكيد بالإفطار لنفي الصوم وإلا فشرط الصوم النية، فإذا لم توجد لم يوجد، ولو لم يأكل، ونظيره المبادرة إلى أكل شيء ما في عيد الفطر تأكيدا لانتفاء الصوم المنهي عنه"."