الحديث يدل بمنطوقه على عدم مشروعية صيام السبت في غير الفريضة، وأنه لا يجوز صيام يوم السبت في النوافل كلِّها سواء ضُمَّ إليه يوم آخر، أو وافق صومًا معتادا كعرفة أو عاشوراء أو ست من شوال أو الأيَّام البيض أو شهر شعبان إلى غير ذلك من صيام النَّافلة، إذ النهي يقتضي التحريم إلا لقرينة، والحديث يدل على شرعية صيام السبت في كلِّ ما فُرِضَ علينا كرمضان أو صوم الكفَّارة أو صوم القضاء أو النَّذر إلى غير ذلك من صور صيام الفرض، والحديث متناول للفرض فقط، وفيه مبالغة لإظهار عدم صومه"وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه"فهذا يدل على الإلزام والحتم ولو بالتظاهر أنك غير صائم لهذا اليوم، مُظهر لفطره بمضغ عود شجرة أو لحاء عنبة.
قال العراقي كما في"فيض القدير"6/ 408:
"هذا من المبالغة في النهي عن صومه، لأنَّ قشر شجر العنب جاف لا رطوبة فيه البتة بخلاف غيره من الأشجار".