لو كان النهي عن صوم يوم السبت قبل حديث جويرية لقال لها أفطري مباشرة دون أن يسألها عن صوم الغد وهو يوم السبت، فإنه لا حاجة لجعلها مخيّرة وهذه قرينة تدل على أن النهي عن صيام السبت متأخر عن حديث جويرية، وأن حديثها متعلق بالنهي عن إفراد الجمعة، فيبقى حديث النهي عن صوم السبت بلا معارض وقد تقدّم وجه الجمع بينهما، وقد يُقال إن الإباحة متأخرة عن النهي ولكنه ظن لأن صراحة حديث النهي عن صوم السبت والتنصيص عليه تمنع من ذلك فلا يترك العمل به إلا لحديث صريح مثله.
وقال الألباني في"الصحيحة"2/ 732 استدراك رقم (16 - 980) :