فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 79

"لا تعارض والحمد لله، وذلك بأن نقول: مَنْ صام يوم الجمعة دون الخميس فعليه أن يصوم السبت، وهذا فرض عليه لينجو من إثم مخالفته الإفراد ليوم الجمعة، فهو في هذه الحالة داخل في عموم قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في حديث السبت:"إلا فيما افترض عليكم"، ولكن هذا إنما هو لمن صام الجمعة وهو غافل عن النهي عن إفراده، ولم يكن صام الخميس معه كما ذكرنا، أما مَنْ كان على علم بالنهي فليس له أن يصومه، لأنه في هذه الحالة يصوم ما لا يجب أو يفرض عليه، فلا يدخل - والحالة هذه - تحت العموم المذكور، ومنه يعرف الجواب عما إذا اتفق يوم الجمعة مع يوم فضيلة فلا يجوز إفراده كما تقدم، كما لو وافق ذلك يوم السبت، لأنه ليس ذلك فرضا عليه".

قلت: فتبيّن أنه لا تعارض بين حديث آل بسر وحديث جويرية لإمكان الجمع بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت