قال شيخ الإسلام في"اقتضاء الصراط المستقيم"2/ 75:
"ولا يقال: يحمل النهي على إفراده، لأن لفظه"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم"والاستثناء دليل التناول، وهذا يقتضي أن الحديث عمّ صومه على كل وجه، وإلا لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى فإنه لا إفراد فيه، فاستثناؤه دليل على دخول غيره، بخلاف يوم الجمعة، فإنه بين أنه إنما نهى عن إفراده".
قلت: فكيف يصحّ التسوية بين صيام يوم الجمعة وصيام السبت وجعلهما في الحكم سواء وهو عدم جواز الإفراد؟! مع أن لفظي الحديثين يمنعان من ذلك أيما منع كما قال شيخ الإسلام، وهل هو إلا تحكم بلفظ حديث النهي عن صوم يوم السبت وحمل لفظه على ما لا يحتمل، والله أعلم.
قال الشيخ الألباني في"تمام المنة" (406) :