فهرس الكتاب
"أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح، فأعلموني به، أي شيء يكون: كوفيًا، أو بصريًا، أو شاميًا، حتى أذهب إليه إذا كان صحيحا" (صفة الصلاة ص 32 - الطبعة التاسعة) .
وشرح صاحب"عون المعبود"قول ابن شهاب المذكور بقوله 2/ 297:
"يريد تضعيفه، لأن فيه راويان حمصيان (كذا الأصل!) ، أحدهما: ثور بن يزيد."
وثانيهما: خالد بن معدان، تكلم فيهما بعض، ووثقهما بعض!"."
قال الشيخ الألباني:
"وهذا تعليل مردود، فإن ابن معدان لم يتكلم فيه أحد إلا بالتوثيق، وحسبك فيه احتجاج الأئمة الستة وغيرهم به، وقول الحافظ ابن حجر في"التقريب"فيه:"ثقة عابد"."
وأما ثور بن يزيد، فهو متفق على توثيقه أيضًا، والاحتجاج بحديثه، ولم يتكلم فيه أحد بتضعيف، وإنما تكلم فيه بعضهم لقوله بالقدر، ولذلك قال الحافظ في"مقدمة الفتح"2/ 120:
"اتفقوا على تثبته في الحديث، مع قوله بالقدر ...".
ونحوه قوله في"التقريب":
"ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر".
ولا يخفي على العارفين بعلم المصطلح: أن مثل هذا الرأي لا يعتبر جرحًا يُرَدّ به حديث الرجل، لأن العبرة في الرواية إنما هو الصدق والضبط، وليس السلامة من البدعة، على تفصيل معروف، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله:
"لو تركنا الرواية عن القدرية، لتركنا أكثر أهل البصرة".