فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 79

"لا يصح فيها صوم (والقديم) صحته لمتمتع لم يجد الهدي وممن قال به من السلف العلماء بامتناع صومها للمتمتع ولغيره علي بن أبي طالب وأبي حنيفة وداود وابن المنذر وهو أصح الروايتين عن أحمد، وحكى ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين وقال ابن عمر وعائشة والاوزاعي ومالك واحمد واسحاق في رواية عنه: يجوز للمتمتع صومها".

وعندنا قاعدة (إذا تعارض دليلان أحدهما ناقل عن حكم الأصل والآخر مبقي عليه فيقدم الناقل) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في"مجموع الفتاوى"20/ 377:

"إذا تعارض نصان أحدهما ناقل عن الأصل والآخر ناف مبق لحكم الأصل كان الناقل أولى، لأنه إذا قدم الناقل لم يلزم تعيين الحكم إلا مرة واحدة وإذا قدم المبقي تغير الحكم مرتين".

وعليه إن صيام كل الأيام على الإباحة الأصلية، فيكون صوم يومي العيدين وأيام التشريق، ويوم الشك، ويوم السبت، خارج أصل الإباحة، لأن النهي عن صيامها ناقلٌ عن الأصل، والأحاديث التي يفهم منها جواز صيامها مبقية على حكم الأصل فيقدم النهي على الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت