فهرس الكتاب
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال له: (لا بأس، طَهور إن شاء الله) . قال: قلت: طَهور؟ كلا، بل هي حمى تفور، أو تثور، على شيخ كبير، تزيره القبور. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فنعم إذًا) .
-عيادة المشرك.
عن أنس رضي الله عنه:
أن غلامًا ليهود، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: (أسْلِمْ) . فأسْلَمَ.
وقال سعيد بن المسيَّب، عن أبيه: لما حُضِرَ أبو طالب جاءه النبي صلى الله عليه وسلم.
-إذا عاد مريضًا، فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة.
عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه، فصلى بهم جالسًا، فجعلوا يصلون قيامًا، فأشار إليهم: (اجلسوا) فلما فرغ قال: (إن الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) .
قال أبو عبد الله: قال الحُمَيدي: هذا الحديث منسوخ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما صلى صلى قاعدًا والناس خلفه قيام.
-وضع اليد على المريض.
عن عائشة بنت سعد: أن أباها قال:
تشكَّيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالًا، وإني لم أترك إلا ابنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ فقال: (لا) . قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: (لا) . قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: (الثلث، والثلث كثير) . ثم وضع يده على جبهتي، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال: (اللهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته) . فما زلت أجد برده على كبدي - فيما يُخال إلي - حتى الساعة.
عن عبد الله بن مسعودرضي الله عنه قال
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكًا شديدًا، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) . فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أجل) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يصيبه أذى، مرض فما سواه، إلا حط الله له سيئآته، كما تحط الشجرة ورقها) .
-: ما يقال للمريض، وما يجيب.
عن عبد الله رضي الله عنه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فمسسته، وهو يوعك وعكًا شديدًا، فقلت: إنك لتوعك وعكًا شديدًا، وذلك أن لك أجرين؟ قال: (أجل، وما من مسلم يصيبه أذى، إلا حاتَّت عنه خطاياه، كما تحاتُّ ورق الشجر) .