أنه كان يقول: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.
الطبقات الكبرى
م 3 ... ص 234 ... دار الفكر
قال ابن كثير رحمه الله: وهذا الوعاء الذي كان لا يتظاهر به هو الفتن والملاحم وما وقع بين الناس من الحروب والقتال
وما سبقع، التي لو أخبر بها قبل كونها لبادر كثير من الناس إلى تكذيبه، وردوا ما أخبر به من الحق. كما قال: لو أخبرتكم أنكم
تقتلون إمامكم وتقتتلون فيما بينكم بالسيوف لما صدقنموني. ... البداية والنهاية م 4 ج 8 ص 114 ... وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني محمد بن زرعة الرعيني، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوس.
وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الاحاديث التي قد تضعها الناس على
غير مواضعها، وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، وأن الرجل
إذا أكثر من الحديث ربما وقع في حديثه بعض الغلط، أو الخطأ فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك. وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في الحديث، فقال مسدد حدثنا خالد الطحان، حدثنا يحي بن عبد الله عن أبيه عن ابي هريرة قال:
بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم! وقد علمت لما تسألني عن ذلك
قال: ولم سألتك؟ قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار.) قال: أما إذًا، فاذهب فحدث!
وقال الامام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد- يعني أبي زياد- حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول -وكان يبتديء حديثه بأن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق: (من كذب علي عامدً فليتبوأ مقعده من النار.)
البداية والنهاية
م 4 ج 8 ص 115
-حدثنا علي بن حمشاد العدل حدثنا الحسن بن علي بنشبيب المعمري، حدثنا عبد الله بن صالح الازدي، حدثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة أنها دعت أبا هريرة فقالت له:
يا أبا هريرة ما هذه الاحاديث التب تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي صلى الله عليه وسلم، هل سمعت إلا ما سمعنا؟ وهل رأيت إلا ما رأينا؟ قال: يا أماه إنه كان يشغلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المرآة