فهرس الكتاب
حَدّثَنَا الأعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ عَلِيَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيّةً. وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ. وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا. فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ: اجْمَعُوا لِي حَطَبًا. فَجَمَعُوا لَهُ. ثُمّ قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا. فَأَوْقَدُوا. ثُمّ قَالَ: أَلَمْ يَامُرْكُمْ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ قَالُوا: بَلَىَ. قَالَ: فَادْخُلُوهَا. قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إلَىَ بَعْضٍ. فَقَالُوا: إنّمَا فَرَرْنَا إلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ النّارِ. فَكَانُوا كَذَلِكَ. وَسَكَنَ غَضَبُهُ. وَطُفِئَتِ النّارُ. فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ:"لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا. إنّمَا الطّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ".
حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَىَ بْنِ سَعِيدٍ وَ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ. فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ. وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ. وَعَلَىَ أَثَرَةٍ عَلَيْنَا. وَعَلَىَ أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. وَعَلَىَ أَنْ نَقُولَ بِالْحَقّ أَيْنَمَا كُنّا. لاَ نَخَافُ فِي اللّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ.
وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدّرَاوَرْدِيّ) عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ) ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ. حَدّثَنِي أَبِي قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ.
حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ. حَدّثَنَا عَمّي، عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. حَدّثَنِي بُكَيْرٌ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىَ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقُلْنَا: حَدّثْنَا، أَصْلَحَكَ اللّهُ، بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ. فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا. وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. قَالَ:"إلاّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ".
أجمع العلماء على وجوبها في غير معصية وعلى تحريمها في المعصية، نقل الإجماع على هذا القاضي عياض وآخرون. قوله: (نزل قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} في عبد الله بن حذافة) أمير السرية. قال العلماء: المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم، وقيل هم العلماء، وقيل الأمراء والعلماء، وأما من قال الصحابة خاصة فقط فقد أخطأ.
قوله صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني"وقال في المعصية مثله لأن الله تعالى أمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر هو صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة.
قوله صلى الله عليه وسلم:"عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك"قال