فهرس الكتاب
الكرماني بلفظ أو تصديق ثم استشكله وتكلف الجواب عنه والصواب أسهل من ذلك لأنه لم يثبت في شيء من الروايات بلفظ أو وقوله بي فيه عدول من ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم فهو التفات وقال بن مالك كان اللائق في الظاهر هنا إيمان به ولكنه على تقدير اسم فاعل من القول منصوب على الحال أي انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلا لا يخرجه الا إيمان بي ولا يخرجه مقول القول لأن صاحب الحال على هذا التقدير هو الله وتعقبه شهاب الدين بن المرحل بان حذف الحال لا يجوز وأن التعبير باللائق هنا غير لائق فالأولى أنه من باب الالتفات وهو متجه و من طريق الأعرج بلفظ لا يخرجه الا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته تنبيه جاء هذا الحديث من طريق أبي زرعة هذه مشتملا على أمور ثلاثة وقد اختصر المؤلف من سياقه أكثر الأمر الثاني وساقه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق عبد الواحد بن زياد المذكور بتمامه وكذا هو عند مسلم في هذا الحديث من وجه آخر عن عمارة بن القعقاع وجاء الحديث مفرقا من رواية الأعرج وغيره عن أبي هريرة
شرح ... الامام يحي بن شرف الدين النووي لصحيح مسلم رحمهما الله تعالى
فضل الجهاد والخروج في سبيل اللّه
*وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ (وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"تَضَمّنَ اللّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلاّ جِهَادًا فِي سَبِيلي، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي. فَهُوَ عَلَيّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنّةَ. أَوْ أَرْجِعَهُ إلَىَ مَسْكَنِهِ الّذِي خَرَجَ مِنْهُ. نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، إلاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ. وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنْ يَشُقّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللّهِ أَبَدًا. وَلَكِنْ لاَ أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ. وَلاَ يَجِدُونَ سَعَةً. وَيَشُقّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلّفُوا عَنّي. وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللّهِ فَأُقْتَلُ. ثُمّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ. ثُمّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ".
وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ: حَدّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وحدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحِزَامِيّ عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"تَكَفّلَ اللّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ. لاَ يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إلاّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ. بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنّةَ. أَوْ يَرْجِعَهُ إلَىَ مَسْكَنِهِ الّذِي خَرَجَ مِنْهُ. مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ".
حدّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ، وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إلاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ، اللّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرّيحُ رِيحُ مِسْكٍ".
وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"كُلّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ"