فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 291

أَبُوكَ. ثُمّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ"."

-حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُمَارَةَ وَ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ. وَزَادَ: فَقَالَ:"نَعَمْ: وَأَبِيكَ لَتُنَبّأَنّ".

+فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ: مَنْ أَبْرّ؟ وَفِي حَدِيثِ مُحَمّدِ بْنِ طَلْحَةَ: أَيّ النّاسِ أَحَقّ مِنّي بِحُسْنِ الصّحْبَةِ؟ ثُمّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.

-حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالاَ: حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا يَحْيَىَ (يعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطّانَ) عَنْ سُفْيَانَ وَ شُعْبَةَ. قَالاَ: حَدّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ أَبِي الْعَبّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاذِنُهُ فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ:"أَحَيّ وَالِدَاكَ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ".

+حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنّ نَاعِمًا، مَوْلَى أُمّ سَلَمَةَ حَدّثَهُ أَنّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَىَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَىَ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللّهِ. قَالَ"فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيّ؟"قَالَ: نَعَمْ. بَلْ كِلاَهُمَا. قَالَ"فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللّهِ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ"فَارْجِعْ إِلَىَ وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا".

قوله: (من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك إلى آخره) الصحابة هنا بفتح الصاد بمعنى الصحبة، وفيه الحث على بر الأقارب وأن الأم أحقهم بذلك ثم بعدها الأب ثم الأقرب فالأقرب. قال العلماء: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه ثم إرضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك. ونقل الحارث المحاسبي إجماع العلماء على أن الأم تفضل في البر على الأب. وحكى القاضي عياض خلافًا في ذلك فقال الجمهور بتفضيلها، وقال بعضهم: يكون برهما سواء، قال: ونسب بعضهم هذا إلى مالك والصواب الأول لصريح هذه الأحاديث في المعنى المذكور والله أعلم. قال القاضي: وأجمعوا على أن الأم والأب آكد حرمة في البر ممن سواهما، قال: وتردد بعضهم بين الأجداد والأخوة لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثم أدناك أدناك"قال أصحابنا: يستحب أن تقدم في البر الأم ثم الأب ثم الأولاد ثم الأجداد والجدات ثم الأخوة والأخوات، ثم سائر المحارم من ذوي الأرحام كالأعمام والعمات والأخوال والخالات، ويقدم الأقرب فالأقرب، ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى بأحدهما، ثم بذي الرحم غير المحرم كابن العم وبنته وأولاد الأخوال والخالات وغيرهم ثم بالمصاهرة ثم بالمولى من أعلى وأسفل ثم الجار، ويقدم القريب البعيد الدار على الجار، وكذا لو كان القريب في بلد آخر قدم على الجار الأجنبي وألحقوا الزوج والزوجة بالمحارم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت