فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 291

بالمهمات. ومنها أن الوضوء كان معروفًا في شرع من قبلنا فقد ثبت في هذا الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى. وقد حكى القاضي عن بعضهم أنه زعم اختصاصه بهذه الأمة. ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافًا للمعتزلة، وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين، ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم. وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه

باب رغم من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر، فلم يدخل الجنة

*حدّثنا شيْبَانُ بْنُ فَرّوخَ. حَدّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ:"رَغِمَ أَنْفُ، ثُمّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمّ رَغِمَ أَنْفُ"قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ"مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنّةَ".

حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمّ رَغِمَ أَنْفُهُ. ثُمّ رَغِمَ أَنْفُهُ"قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ"مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنّةَ".

حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ. حَدّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم"رَغِمَ أَنْفُهُ"ثَلاَثًا. ثُمّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

قوله صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة"قال أهل اللغة: معناه ذل، وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل، وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه، وفيه الحث على بر الوالدين وعظم ثوابه ومعناه أن برهما عند كبرهما وضعفهما بالخدمة أو النفقة أو غير ذلك سبب لدخول الجنة فمن قصر في ذلك فاته دخول الجنة وأرغم الله أنفه

باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم، ونحوهما

*-1حدّثني أَبُو الطّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيّوبَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكّةَ. فَسَلّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللّهِ. وَحَمَلَهُ عَلَىَ حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ. وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَىَ رَاسِهِ. فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللّهُ إِنّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: إِنّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ. وَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنّ أَبَرّ الْبِرّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدّ أَبِيهِ".

-2حدّثني أَبُو الطّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال:"أَبَرّ الْبِرّ أَنْ يَصِلَ الرّجُلُ وِدّ أَبِيهِ".

-3حدّثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيَ الْحُلْوَانِيّ. حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدّثَنَا أَبِي وَ اللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. جَمِيعًا عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت