الإسماعيلي من طريقين عن حاتم بن إسماعيل بلفظ فلما فرغ منه قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ ولم يذكر الزيادة وزاد بعد قوله قالت بلى يا رب قال فذلك لك قوله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرءوا إن شئتم حاصله أن الذي وقعه سليمان بن بلال على أبي هريرة رفعه حاتم بن إسماعيل وكذا وقع في رواية الإسماعيلي المذكورة قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله بهذا أي بهذا الإسناد والمتن ووافق حاتما على رفع هذا الكلام الأخير وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك تنبيه اختلف في تأويل قوله {إن توليتم} فالأكثر على أنها من الولاية والمعنى إن وليتم الحكم وقيل بمعنى الإعراض والمعنى لعلكم إن أعرضتم عن قبول الحق أن يقع منكم ما ذكر والأول أشهر ويشهد له ما أخرج الطبري في تهذيبه من حديث عبد الله بن مغفل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض قال هم هذا الحي من قريش أخذ الله عليهم أن ولوا الناس أن لا يفسدوا في الأرض ولا يقطعوا والله أعلم.
شرح ... الامام يحي بن شرف الدين النووي لصحيح مسلم رحمهما الله تعالى
باب صلة الرحم، وتحريم قطيعتها
*حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الثّقَفِيّ وَ مُحَمّدُ بْنُ عُبّادٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ مُعَاوِيَةَ (وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُزَرّدٍ، مَوْلَىَ بَنِي هَاشِمٍ) . حَدّثَنِي عَمّي، أَبُو الْحُبَابِ، سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنّ اللّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ. حَتّىَ إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ. أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىَ. قَالَ: فَذَاكِ لَكِ".
ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمّهُمْ وَأَعْمَىَ أَبْصَارَهُمْ. أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} " (محمد الاَيات:) .
-حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ) . قَالاَ حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"الرّحِمُ مُعَلّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللّهُ. وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللّهُ".
حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالاَ: حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِي، عَنْ مُحَمّدُ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ قَاطِعٌ".
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ.
حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضّبَعِيّ. حَدّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزّهْرِيّ أَنّ مُحَمّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَال:"لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ".