فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 291

حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزّهْرِيّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم.

حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التّجِيبِيّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ سَرّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، أَوْ يُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".

وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللّيْثِ. حَدّثَنِي أَبِي عَنْ جَدّي. حَدّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ أَحَبّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".

حدّثني مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ مُحَمّدُ بْنُ بَشّارٍ (وَاللّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنّى) . قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاَءَ بْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ يُحَدّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّ لِي قَرَابَةً. أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي. وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيّ. وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيّ. فَقَالَ"لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنّمَا تُسِفّهُمُ الْمَلّ. وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ، مَا دُمْتَ عَلَىَ ذَلِكَ".

قوله صلى الله عليه وسلم:"قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟ قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك".

وفي الرواية الأخرى:"الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله"قال القاضي عياض: الرحم التي توصل وتقطع وتبر إنما هي معنى من المعاني ليست بحسم وإنما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الإتصال رحمًا، والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام، فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك، والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم، لهذا سمى العقوق قطعًا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل، قال: ويجوز أن يكون المراد قام ملك من الملائكة وتعلق بالعرش وتكلم على لسانها بهذا بأمر الله تعالى، هذا كلام القاضي، والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به، قال العلماء: وحقيقة الصلة العطف والرحمة، فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته إياهم وعطفه بإحسانه ونعمه أوصلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته. قال القاضي عياض: ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة، قال: والأحاديث في الباب تشهد لهذا، ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض، وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة، فمنها واجب ومنها مستحب، لو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعًا، ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلًا، قال: واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل: هو كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والاَخر أنثى حرمت مناكحتهما، فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام ولا أولاد الأخوال، واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه وجواز ذلك في بنات الأعمام والأخوال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت