فهرس الكتاب
أما رِوَايَةُ يَزِيدَ عَنْهُ فَكَرِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنِ الزّهْرِيّ. يَذْكُرُ الْخِصَالَ الأَرْبَعَةَ جَمِيعًا. وَأَمّا حَدِيثُ عَبْدِ الرّزّاقِ"وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا".
وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَقَاطَعُوا. وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا".
حَدّثَنِيهِ عَلِيّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيّ. حَدّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ"كَمَا أَمَرَكُمُ اللّهُ".
قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا"التدابر المعاداة وقيل المقاطعة لأن كل واحد يولي صاحبه دبره، والحسد تمني زوال النعمة وهو حرام، ومعنى كونوا عباد الله إخوانًا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال. قال بعض العلماء: وفي النهي عن التباغض إشارة إلى النهي عن الأهواء المضلة الموجبة للتباغض. قوله: (حدثنيه علي بن نصر الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا علي بن نصر، وكذا نقله الجياني والقاضي عياض وغيرهما عن الحفاظ وعن عامة النسخ، وفي بعضها نصر بن علي بالعكس قالوا وهو غلط قالوا والصواب علي بن نصر وهو أبو الحسن علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي توفي بالبصرة هو وأبوه نصر بن علي سنة خمسين ومائتين، مات الأب في شهر ربيع الاَخر ومات الابن في شعبان تلك السنة. قال القاضي: قد اتفق الحفاظ على ما ذكرناه وأن الصواب علي بن نصر دون عكسه، مع أن مسلمًا روى عنهما إلا أن لا يكون لنصر بن علي سماع من وهب بن جرير وليس هذا مذهب مسلم فإنه يكتفي بالمعاصرة وإمكان اللقاء، قال: ففي نفيهم لرواية النسخ التي فيها نصر بن علي نظر هذا كلام القاضي، والذي قاله الحفاظ هو الصواب وهم أعرف بما انتقدوه، ولا يلزم من سماع الابن من وهب سماع الأب منه، ولا يقال يمكن الجمع، فكتاب مسلم وقع على وجه واحد فالذي نقله الأكثرون هو المعتمد لا سيما وقد صوبه الحفاظ
باب تحريم الهجر فوق ثلاث، بلا عذر شرعي
*حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ. قَالَ: قَرَاتُ عَلَىَ مَالِكٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللّيْثِيّ، عَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا. وَخَيْرُهُمَا الّذِي يَبْدَأُ بِالسّلاَمِ".
حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ ح وَحَدّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزّبَيْدِيّ. ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيّ وَ مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. كُلّهُمْ عَنْ الزّهْرِيّ. بِإِسْنَادِ مَالِكٍ، وَمِثْلِ حَدِيثِهِ. إِلاّ قَوْلَهُ"فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا"فَإِنّهُمْ جَمِيعًا قَالُوا فِي حَدِيثِهِمْ، غَيْرَ