مَالِكٍ"فَيَصُدّ هَذَا وَيَصُدّ هَذَا".
حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضّحّاكُ (وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ يَحِلّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيّامٍ".
حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمّدٍ) عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلاَثٍ".
قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال"قال العلماء: في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال وإباحتها في الثلاث الأول بنص الحديث والثاني بمفهومه، قالوا: وإنما عفى عنها في الثلاث لأن الاَدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك، فعفي عن الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض، وقيل إن الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة وهذا على مذهب من يقول لا يحتج بالمفهوم ودليل الخطاب. قوله صلى الله عليه وسلم:"يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا"وفي رواية:"فيصد هذا ويصد هذا"هو بضم الصاد ومعنى يصد يعرض أي يوليه عرضه بضم العين وهو جانبه والصد بضم الصاد وهو أيضًا الجانب والناحية. قوله صلى الله عليه وسلم:"وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"أي هو أفضلهما وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة ويرفع الإثم فيها ويزيله. وقال أحمد وابن القاسم والمالكي: إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجرته، قال أصحابنا: ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة؟ وفيه وجهان: أحدهما لا يزول لأنه لم يكلمه وأصحهما يزول لزوال الوحشة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم"قد يحتج به من يقول الكفار غير مخاطبين بفروع الشرع والأصح أنهم مخاطبون بها وإنما قيد بالمسلم لأنه الذي يقبل خطاب الشرع وينتفع به
باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش، ونحوها
*حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ. قَالَ: قَرَاتُ عَلَىَ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِيّاكُمْ وَالظّنّ. فَإِنّ الظّنّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ. وَلاَ تَحَسّسُوا، وَلاَ تَجَسّسُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا".
حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمّدٍ) عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ تَهاجِرُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَحَسّسُوا، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَىَ بَيْعِ بَعْضٍ. وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا".
حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَجَسّسُوا، وَلاَ تَحَسّسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا. وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا".
حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيَ الْحُلْوَانِيّ وَ عَلِيّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيّ. قَالاَ: حَدّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعَمشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ"لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا. كَمَا أَمَرَكُمُ اللّهُ".
وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيّ. حَدّثَنَا حَبّانُ حَدّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ