فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 291

يقال ماهد ولا زارع ولا فالق ولا نحو ذلك وان ثبت في قوله ... {فنعم الماهدون} - {أم نحن الزارعون} - {فالق الحب والنوى} ونحوها ولا يقال له ماكر ولا بناء وان ورد ومكر الله والسماء بنيناها وقال أبو القاسم القشيري الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه وما لم يرد لا يجوز ولو صح معناه وقال أبو إسحاق الزجاج لا يجوز لاحد ان يدعو الله بما لم يصف به نفسه والضابط ان كل ما اذن الشرع ان يدعى به سواء كان مشتقا أو غير مشتق فهو من أسمائه وكل ما جاز ان ينسب اليه سواء كان مما يدخله التأويل ... اولا فهو من صفاته ويطلق عليه اسما أيضا قال الحليمي الأسماء الحسنى تنقسم الى العقائد الخمس الأولى اثبات الباري ردا على المعطلين وهي الحي والباقي والوارث وما في معناها والثانية توحيده ردا على المشركين وهي الكافي والعلي والقادر ونحوها والثالثة تنزيهه ردا على المشبهة وهي القدوس والمجيد والمحيط وغيرها والرابعة اعتقاد ان كل موجود من اختراعه ردا على القول بالعلة والمعلول وهي الخالق والباريء والمصور والقوي وما يلحق بها والخامسة انه مدبر لما اخترع ومصرفه على ما شاء وهو القيوم والعليم والحكيم وشبهها وقال أبو العباس بن معد من الأسماء ما يدل على الذات عينا وهو الله وعلى الذات مع سلب كالقدوس والسلام ومع إضافة كالعلي العظيم ومع سلب واضافة كالملك والعزيز ومنها ما يرجع الى صفة كالعليم والقدير ومع إضافة كالحليم والخبير أو الى القدرة مع إضافة كالقهار والى الإرادة مع فعل واضافة كالرحمن الرحيم وما يرجع الى صفة فعل كالخالق والباريء ومع دلالة على الفعل كالكريم واللطيف قال فالاسماء كلها لا تخرج عن هذه العشرة وليس فيها شيء مترادف إذ لكل اسم خصوصية ما وان اتفق بعضها مع بعض في أصل المعنى انتهى كلامه ثم وقفت عليه منتزعا من كلام الفخر الرازي في شرح الأسماء الحسنى وقال الفخر أيضا الألفاظ الدالة على الصفات ثلاثة ثابتة في حق الله قطعا وممتنعة قطعا وثابتة لكن مقرونة بكيفية فالقسم الأول منه ما يجوز ذكره مفردا ومضافا وهو كثير جدا كالقادر والقاهر ومنه ما يجوز مفردا ولا يجوز مضافا الا بشرط كالخالق فيجوز خالق ويجوز خالق كل شيء مثلا ولا يجوز خالق القردة ومنه عكسه يجوز مضافا ولا يجوز مفردا كالمنشيء يجوز منشئ الخلق ولا يجوز منشيء فقط والقسم الثاني ان ورد السمع بشيء منه.

+ قوله تسعة وتسعين فعدل في الترجمة من البدل الى المبدل وهو فصيح ويستفاد منه زيادة توضيح ولأن ذكر العقد أعلى من ذكر الكسور وأول العقود العشرات وثانيها المائة فلما قاربت العدة أعطيت حكمها وجبر الكسر بقوله مائة ثم أريد التحقق في العدد فاستثنى ولو لم يستثن لكان استعمالا غريبا سائغا قوله قال بن عباس ذو الجلال العظمة في رواية الكشميهني العظيم وعلى الأول ففيه تفسير الجلال بالعظمة وعلى الثاني هو تفسير ذو الجلال قوله البر اللطيف هو تفسير بن عباس أيضا وقد تقدم الكلام عليه وبيان من وصله عنه في تفسير سورة الطور قوله اسما قيل معناه تسمية وحينئذ لا مفهوم لهذا العدد بل له أسماء كثيرة غير هذه قوله أحصيناه حفظناه تقدم الكلام عليه وعلى معنى الإحصاء وبيان الاختلاف فيه في كتاب الدعوات قال الأصيلي الإحصاء للاسماء العمل بها لا عدها وحفظها لأن ذلك قد يقع للكافر المنافق كما في حديث الخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم وقال بن بطال الإحصاء يقع بالقول ويقع بالعمل فالذي بالعمل أن لله أسماء يختص بها كالأحد والمتعال والقدير ونحوها فيجب الإقرار بها والخضوع عندها وله أسماء يستحب الاقتداء بها في معانيه كالرحيم والكريم والعفو ونحوها فيستحب للعبد ان يتحلى بمعانيها ليؤدي حق العمل بها فبهذا يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت