الصفحة 36 من 54

ثانيًا: حق الواقف في تغيير اشتراطاته في الوقف:

الأصل أن الوقف إذا صدر عن أهله مستجمعًا لشروط صحته ولزومه يكون لازمًا، فلا يصح الرجوع فيه مطلقًا، ولا يجوز تغييره أو تبديله إلا لضرورة، أو مصلحة راجحة، على تفصيل عند أهل العلم.

ولزوم أصل الوقف يستتبع لزوم شروط الواقفين المعتبرة وثباتها واستقرارها. فلا يجوز لهم فيها تغيير أو تبديل، ولا الرجوع عنها، كما لا يجوز لهم تغيير أصل الوقف ولا الرجوع عنه.

هذا إذا أطلق الواقف الشروط، ولم يحتفظ لنفسه بحق التغيير.

لكن إذا اشترط الواقف عند إنشاء الوقف أن له حق تغيير ما اشترطه فيه، فهل يعتبر ذلك الشرط، ويثبت له حق التغيير والتبديل في المصرف أو في المستحقين، أو في الناظر وما يتعلق به، ونحو ذلك، أو لا يعتبر، ويكون ما اشترطه أولًا هو اللازم المعتبر؟.

في هذا تفصيل لأهل العلم، وقد ظهر بحث ذلك في كتب فروع المذهب الحنفي أكثر من غيره، وقد عرفت هذه الشروط بالشروط العشرة. وهي:

الزيادة والنقصان، والإدخال والإخراج، والإعطاء والحرمان، والتغيير والتبديل، والإبدال والاستبدال.

ومنهم من يلحق بها التفضيل والتخصيص، ومنهم من جعلهما مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت