فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 234

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ}

لا خلاف بين النسَّابين أن اسم أبيه (تارخ) [1]

ولكن القرآن الكريم ينص على أن اسم أبيه هو (آزر) .

وإن لم نجد مسارًا يوفق بين الخبرين، فليس لنا إلا اعتماد ما في كتاب الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. مع ملاحظة أن الأب في القرآن الكريم يأتي للدلالة على الأب المباشر أو على الأجداد، أو على الأعمام، ومن ذلك قول يعقوب لأولاده:

{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} البقرة: 133

ولم يكن إبراهيم عليه السلام ليعقوب إلا جدًّا، ولم يكن إسماعيل عليه السلام إلا عّمًاَ.

وفي الحديث المذكور في الصفحات القليلة الماضية رأينا قول إبراهيم 5 لربه يوم القيامة

(فأي خزي أُخزى من أبي الأبعد) ، ولا يوصف الأب المباشر بالأبعد، بل هو الأقرب، أما الأبعد فقد يكون الجد، وقد يكون العمّ.

{أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً}

استفهام تعجّب واستنكار، يتعجب من اتخاذهم تلك التماثيل آلهة يعبدونها، وهي التي لا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا.

{إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

الضال: هو الذي لا يعرف طريقًا يوصله إلى الأمن والأمان، وهؤلاء اتخذوا الأصنام آلهةً، يرجون منها الخير والمنفعة، فكان في ذلك ضلال، لن يوصلهم إلى ما يأملون.

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}

(1) 1 تفسير النسفي: الجزء الثاني ص99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت