فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 234

الدعوة إلى الله(3)مريم: الآيات 41 - 48 إلى هنا وصلت 9 - 9

قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} مريم: 41 - 48

وفي نفس نسق الحوار الذي اتّبعه إبراهيم 5 مع قومه، كان حواره مع أبيه، ولكنّه كان أكثر رقّةً وشفقة:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا}

وذكر إبراهيم عليه السلام يكون من خلال ذكر أحواله.

(صدِّيقًا) على وزن على (فعِّيل) وهي صيغة من صيغ المبالغة، أي أنه لم يكن يعرف سوى الصدق في الفعل والقول قبل الرسالة وبعدها، وهو في ذلك يشترك مع محمد 4، الذي أدّبه ربه فأحسن تأديبه، فكان قومه يلقبونه بـ (الصادق الأمين) .

وفي تقديم كلمة (صديقًا) على (نبيًا) إشارة إلى أمرين:

1 -جلال صفة الصدق عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت