لقد كانت هجرته 5 إلى الله، ومن أجل إعلاء كلمته سبحانه، وكذلك كانت هجرته ... صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهو القائل:
(فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ابن ماجه وأبو داود.
{إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) }
جاءت متجانسةً مع قوله (إني مهاجرٌ إلى ربي) إذ أن إنجاز هذه الهجرة وتحقيقه المراد منها لا تيمّ إلا من خلال إرادته سبحانه، التي تسير في مسار (العزيز الحكيم) فهو عزيز، يفعل ما يشاء، ولا أحد يستطيع ردّ فعله، وهو جل شأنه إذ يفعل الفعل، إنما يفعله في إطار حكمته، التي تجعل الأمور تسير على أفضل تدبير وأحسن تقدير,.
قال تعالى: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) } ا لصافات: 83 - 98
{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) }
الهاء في {شيعته} تعود على نوح 5، الذي ورد ذكره في السورة قبل ذكر إبراهيم 5. وشيعة المرء: هم الذين يتابعونه على الأمر الذي هو عليه.
والصفة التي تحقق ن خلالها لا إبراهيم 5 أن يكون من شيعة نوح 5 هي: