فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 234

لا تؤهله هو وزوجه لطلب الولد، حتى أنهما عَجِبا من بشرى الملائكة بأن يلدا في مثل هذه السن، ولو أنهما طلبا الولد لما استسلما للعجب من هذه البشرى، لأنّ الذي يطلب شيئًا من رب العالمين وهو لا يملك ما يؤهِّله لذلك الطلب، لن يتعجب من لاستجابة له، لأنه سيرى فيه استجابة لدعائه.

إذا فقد كان إسحاق ومن ورائه يعقوب نافلة، أي زيادة على ما طلبه إبراهيم 5، وكان طلبه ژ ? ? ? ? ? ... ? ژ فكان إسماعيل 5 وأرادوا جلَّ شأنهُ أن يبالغ في عطائه له، فأعطاه إسحاق ويعقوب {نافلة ً} أي زيادة على ما ط

حملت هاجر بإسماعيل 5، فبدأت الغيرة تدبّ في قلب ساره، فها هي تلك التي كانت جارية على وشك أن تأتي بالولد الذي طال انتظاره من قبل إبراهيم 5، وقد أشار (إلى تلك الغيرة بقوله:

{أول ما اتخذ النساء المْنِطق [1] من قبل أم إسماعيل، واتخذت منطقًا، لتعفي [2] أثرها على ساره} رواه البخاري.

وكان الحديث يشير إلى أن ذهاب هاجر إلى إبراهيم 5 في خلوةٍ أمر محظور، من شأن سارة، إذا علمت به، أن تفسده.

وجاء الولد، وعظمت الغيرة في قلب سارة، ومن شأن استفحال الغيرة أن تزيد من تصرّف القادر في العاجز الضعيف.

البداية

عن ابن عباس رضي الله عنه، قال:

أول ما اتخذ النساء المْنِطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقًا، لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس

(1) المنطق: كمنبر النطاق لما يُشَدُّ به الوسط

(2) تعفى: تمحو وتزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت