فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 234

ويعتقد اليهود أن الذبيح هو إسحاق 5، وتابعهم في ذلك عدد من علماء المسلمين. فماذا يجد اليهود في كتابهم الذي يستندون عليه في اعتقاداتهم

1. {فولدت هاجر لإبراهيم ابنًا، ودعا إبراهيم اسم ابنه الذي هاجر إسماعيل. كان إبراهيم ابن ست وثمانين سنة لمّا ولدت هاجر إسماعيل} سفر التكوين. صحيح

2. {وخبلت سارة وولدت لإبراهيم ابنًا في شيخوخته. في الوقت الذي تكلم الله عنه. ودعا إبراهيم اسم ابنه المولود له الذي ولدته له سارة إسحاق ... وكان إبراهيم ابن مئة سنة حين ولد له إسحاق ابنه} سفر التكوين: الإصحاح

من النصين السابقين ندرك ما يلي:

أ أن إسماعيل 5 كان المولود الأول لإبراهيم 5

ب وأن إسحاق 5 ولد بعد أربعة عشر عامًا من مولد إسماعيل. فإذا كان الذبح لإسحاق عليه السلام فما معنى النص الثاني:

{وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم. فقال له يا إبراهيم. فقال هأنذا. فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المريّا وأصعده هناك مُحْرقة على أحد الحيال التي أقول لك} التكوين

وعندما اقتتل إبراهيم 5 لأمر ربه:

{قتاداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم. فقال هأنذا. فقال لا تمدّ يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئًا، لأني الآن علمت أنك خائفٌ الله. فلم تمسك ابنك وحيدك عني. فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه مُمْسَكًَا في الغابة بقرنيه} التكوين

فكان في قوله {وحيدك} تنص لكون الذبيح إسحاق 5 لوجود ولدٍ آخر، اسمه إسماعيل. ولا تستقيم كلمة {وحيدك} إلا بوجود ولد واحد. فكان إسماعيل 5 هو حامل هذه الصفة، لأنه أول مولود لإبراهيم 5، وبقى ولده الوحيد مدَّة أربع عشرة سنة.

وممَّا ورد في الأثر: أن رجلًا قال للنبي (أبن الذبيحين {ضحك النبي (} [1]

(1) القرطبي: ج 15، ص 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت