فهرس الكتاب
{فلما أسلما} أي أسلم إبراهيم لأمر الله وأسلم إسماعيل لأمر أبيه عندما رأى أنه يفعل ما أمره به ربه. فماذا قال إسماعيل 5
لم يقل إسماعيل 5 شيئاًُ أمام أمر ذبحه سوى ثلاث كلمات
{فعل ما تؤمر} ، إشارة إلى ما يملكه من حزم ورباطة جأش لا تقل عمّأ يملكه أبو 5، وكأن ذبحه ليس شيئًا ذا بال إذا كان مما يرضي الله تعالى.
وأدرك إسماعيل أن ذبحه سيكون شديدًا على أبيه، فوعده بأنه لن يستسلم للجزع، لأن ذلك من شأنه أن يزيد من معاناة أبيه، ولم ينس أن يستحضر مشيئة الله تعالى في ذلك الوعد بقوله {إن شاء الله} ،لإدراكه أن جميع مسارات الإنسان الفكرية والإدارية مرهونة بمشيئة الله، فألهمه الله تعالى الصبر على البلاء، وقد وصفه الله تعالى بهذه الصفة، وأثبتها له في موضع آخر من كتابه الكريم، فقال:
ژ چ ? ? ? ? ? ... ? ژ الأنبياء: 85
فقدم جل شأنه إسماعيل على إدريس وذي الكفل إشارة إلى أنه أعلى درجة في هذه الصفة.
ژ ? ? ? ? ... ? پ پ پ پ ژ الصافات: 103 - 104
{اسلما} انقادا لأمر الله تعالى وخضعا.
{وتله للجبين} أي صرعه على جبينه، أي جعل جبينه إلى الأرض، لكيلا ينظر إلى وجهه، ولكيلا يكون في رؤية إسماعيل 5 للسكين مزيدُ عذاب وألمٍ له.
وقد اختلف ي جواب {لمَّا} :
-جواب لما محذوف عند البصريين تقديره {فلما أسلما وتلّه للجبين} فديناه بكبش.
-وقال الكوفيون: الجواب {ناديناه} والواو زائدة مقحمة مثل قوله تعالى.
1.ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ... ژ ... يوسف: 15
أي: أوحينا