فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 234

ولأن الجملة الحالية تأتي مرافقة لصاحب الحال، كان من دلالات هذه الكلمات أن من أسلم وجهه لله لا تتحقق له هذه الصفة بحق إلا في حال كونه محسنًا. بالمعنى الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أتباع الملة هو تطبيق ما فيها من تشريعات، وملة إبراهيم 5 هي كلمات الله تعالى التي أنزلت عليه.

ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ... ژ ... الأعلى: 18 - 19

ولكن هذه الصحف ليست موجودة بذاتها، وفي هذه الحالة كيف لنا أن نتبع ملة إبراهيم 5

إن ملة إبراهيم 5 هي تلك التي أنزلها جل شأنه على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى، يخاطب أهل الإسلام:

ژ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ژ الحج: 78

فالدين الذي ندين به، ولم يجعل الله علينا فيه من حرج، هو ملة أبينا إبراهيم، الذي سمِّانا مسلمين من قبل أن يرانا.

إن مجيء هذه الجملة تالية لقوله تعالى { ... واتبع ملة إبراهيم حنيفًا} يفترض علاقة ما بين الإتباع واتخاذ إبراهيم خليلًا، فما هي سمات هذه العلاقة؟

1.إن الخليل لا يرضى لخليله أن يكون كَّما مهملًا، وليس هذا فحسب، بل إنه لله يتراجع عن أداء أي فعل فيه كرامة له. فما بالك إذا كان خليل إبراهيم 5 رب العالمين؟

وقبل الاسترسال في ظلال هذه الكلمات، ينبغي أن نشير غلى دلالة {الخليل} لغويًا.

سمِّى الخليل خليلًا، لأن محَّبته تتخلل القلب، فلا تدع خللًا {أي مكانًا} إلا ملأته، هذا بالنسبة للعباد. أما إذا كان الطرف الثاني في الخلة هو رب العالمين، فيحبب أن نستغني عن بعض التعريف المذكور سابقًا، إذ لا يمكن تشبيه الله تعالى وخلّته لعبده بما يكون بين بني البشر، فقد أراد جل شأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت