فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 234

من خلال هذه الكلمة أن يبين لعباده إن محبته لعبده إبراهيم 5 لم يرق إلى مستواها أي بني من الأنبياء سوى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال:

{وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا} مسلم وأحمد. وهو يقصد نفسه

قلنا في البداية أن الخليل لن يتراجع عن فعل ما يحقق الكرامة لخليله، ومن بين الشواهد التي تجلّي لإبراهيم 5 هذه الصفة:

أ قوله تعالى على لسان إبراهيم 5:

ژ ? ? چ چچ چ ? ? ? ? ? ژ إبراهيم: 36

إن محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال عكاشة بن محصن رضي الله عنه {منا خير فارس في العرب} وهو يقصده، فإنما كان يعني مايقول أنه رضي اله عنه يلحقه من الطهارة والكرامة ما يلحق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعندما يقول إبراهيم 5 {فمن تبعني فإنه مني} فإنه كان يعني بذلك أن من تبعه لن يلحقه إلا ما سيلحقه هو 5 يوم القيامة. ثم عن {مِنْ} في قول {مني} حرف يفيد التبعيض، بمعنى أن من تبعه 5 أصبح بعضًا منه؟ فهل يعذب الله تعالى أَبْعَاضَ من اتخذه خليلًا؟

ب قوله في الحديث الذي رواه البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

{ ... يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يُبعثون، فأي خزي أخرى من أ [ي الأبعد؟ ... فيقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذبح ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار} إشارة إلى أن ذلك الذبح كان فداء لأبي إبراهيم من النار، كرامة له 5.

2.ثم إن الله تعالى يخبرنا بقوله {واتخذ الله إبراهيم خليلًا} ، بعد الإشارة إلى أن ملَّته أحسن الملل، بأن النجاة الحقيقية من عذاب النار هي في أتباع ملة إبراهيم لأن الله تعالى أتخذه خليلًا، والخليل لا يخزي خليله بتعذيب من كان، وتأملوا كيف رد الله تعالى الخزي عن إبراهيم لحفظ أبيه آزر من عذاب النار مع أنه لم يؤمن به في الحياة الدنيا.

فعليكم يامن آمنتم بمحمد صلى الله عليه وسلم أن تجعلوا لإبراهيم 5 مكانًا في قلوبكم ونفوسكم، لأن في ذلك سببًا من أسباب النجاة يوم القيامة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت