فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 234

فكان لإبراهيم 5 يد، بل أيادي على الناس جميعًا، مسلمهم وكافرهم ولا جادة لسرد ما يشير إلى ذلك، اكتفاءً بما ذكرناه فيما سبق من صفحات هذا الكتاب.

وكأن هذا التأويل يبشر الذين آمنوا بإبراهيم 5 واتبعوا ملّته، أن تكون له، 5، أيادي عليهم، مثل فعله مع أبيه {آزر} يوم القيامة.

أي جعلناهم خالصين، ولا يكون الشيء خالصًا إلا إذا كان تقيًا من الشوائب، ولذلك كان في هذه الكلمة إشارة إلى أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام كانوا على أنقى ما يكون عليه إنسان في هذه الأرض في العلاقة مع الله.

ژ ? ژ جار ومجرور متعلق بالفعل {أخلص} ، فكان المظهر الذي تجلت فيه هذه الهبة.

والدار داران: الدار الدنيا والدار الآخرة، واستغني جل شأنه عّما يبين المقصود من الدارين، لتنطوي الكلمة على الدارين كلتيهما.

{وذكرى} من الفعل {ذكر} ، والذي يعني استحضار الشيء في وعي الإنسان بعد انقضائه، وممّا يشهد لذلك أن ذكر هؤلاء الأنبياء ما يزال حيًا، حتى عند أشد أهل الكتاب مشاكسته ونكرانًا، ومن بين ما مّر علىّ من ذلك أنني أردت زيادة ابن عمٍّ لي في فلسطين المحتلة حيث كان أسيرا لدى بني إسرائيل، وكانوا لا يأذنون إلا لثلاثة فقط فحاولت أن أتجاوز ذلك العدد فقال لي أحدهم: فقط ثلاثة، إبرهام وإسحاق ويعقوب.

شهادة من الله تعالى لهم بأنهم من عباد الله المخلصين، الذين اصطفاهم أي نقَّاهم من شوائب وأدناس الآدميين على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت