فهرس الكتاب
وجعل في ذريته النبوة والكتاب، وجعل له لسان صدق في الآخرين، وجعل قيام البيت على يديه ويدي ولده إسماعيل 5 إلى غير ذلك مما تجدونه في هذه الكتاب من كرامات له 5.
فصّلنا القول فيها في الصفحات السابقة
ژ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ... ? ژ ... ص: 45 - 47
الأبصار متفق على تأويلها أنها البصائر في الدين والعلم، وأما الأيدي فمختلف في تأويلها [1]
أما النسفي، فقد قال في تأويل ذلك:
أولى الأعمال والفِكر، كأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة، ولا يجاهدون في الله، ولا يفكرون أفكار ذوي الديانات في حكم الزَّمْني [2] الذين لا يقدرون على إعمال جوارحهم، والمسلوبي العقول الذين لا استبصار لهم [3]
ليس في جعل {الأيدي} مقصورة على دلالتها المعجمية. أي منحة يتميز بها هؤلاء الأنبياء عن غيرهم من بني البشر لأن الجميع ذوو أيدي. وهذا يحتم علينا اللجوء إلى الدلالة الرمزية، التي تدخل تحت ما يسمى بالمجاز المرسل الذي من صورة أن تذكر السبب وتريد المسبب، فذكر جل شأنه اليد، وأراد ماكانت اليد سببًا في حصوله، وهو العطاء والكرم.
فكان إبراهيم 5 وولده إسحاق وحفيده يعقوب من أولى الأيدي، أي أولى الفضل والكرم على أممهم، مع ملاحظة أن فضل الأنبياء ليس كالفضل الذي يكون بين بني البشر، فهو فضل إلهي أجراه الله تعالى على أيديهم.
(1) تفسير القرطبي: الجزء الخامس عشر ص 217
(2) الزمني: المرضى ذوو العاهات
(3) تفسير النسفي: الجزء الرابع ص 66