فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 234

3.أو أن الله تعالى وصفه بالصديقية على اعتبار أنها الأصل الذي يكون عليه عباد الله المطهرين ذوي القلوب السليمة، فيختار جل شأنه منهم من يكون نبيًا، فتأتي صفة النبوة لديهم بعد توفرهم على صفة الصديقية.

ژ ? ? ? ? ژ النجم: 37

أشرنا إلى هذا الوصف في تأويل قوله تعالى:

ژ ? ? ہ ہ ... ہ ہ ھژ البقرة: 124

والتمام هو التوفية، أي أن تؤدي ما فرض عليك كاملًا غير منقوص. وقد أدّاه أبونا إبراهيم 5، فقال الشهادة العليا من رب العالمين في قوله {وإبراهيم الذي وفى}

ژ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ... ہ ژ العنكبوت: 27

لقد أسبغ جل شأنه فضله على إبراهيم 5، فلم يجعله مقصورًا عليه إذ كان حيًا، بل جعله متواصلًا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، فجعل الله تعالى شرف حمل النبوة في ذريته 5، أي في كل من انحدر من صلبه الطاهر، إلى كان الختام بمحمد صلى الله عليه وسلم، فكان الخام مسكًا.

الأجر لا يكون إلا جزاء على عمل ما، فكان عمل إبراهيم 5 أن آمن بالله، وبلغ رسالة ربه وأسس أركان الدين على الأرض، فذكر جل شأنه أنه آتاه أجره في الدنيا، ولم يجعله منساقًا إلى الآخرة، فاكتفى بالإخبار عنه أنه في الآخرة من الصالحين فماذا كان أجر إبراهيم 5 في الدنيا؟

لم يكن أجره 5 مالًا، أو متاعًا من متاع الدنيا الزائل، فأنبياء الله تعالى ل تكن الدنيا أبدا همًا لهم، أو غرضًا يسعون إليه.

فكان من أجره 5 أن جعله الله تعالى خليلاًُ له، وهل فوق هذا الأجر أجر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت