فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 234

قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعدُ، فلم يَجْده، فدخل على امرأته. فسألها عنه، فقالت:

خرج يبتغي لنا

قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت:

نحن بخير وسعة. {وأثنت على الله} .

فقال: ما طعامكم؟

قال: فما شرابكم؟

قالت: الماء.

قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء.

قال النبي ( {ولم يكن لهم يومئذٍ حَبُّ، ولو كان لهم دعا لهم منه} ... فهتما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه.

قال: فإذا جاء زوجك، فاقرأي عليه السلام، ومُرٍيه يثبت عتبة بابه.

فلما جاء إسماعيل، قال:

هل أتكم من أحد؟

قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة {وأثنت عليه} فسألني عنك، فأخبرته، فسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا بخير.

قال: فأوصاك بشيء؟

قالت: نعم. هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك.

قال: ذاك أبي، أمرني أن أمسكك.

ثم لبث عنهم ماشاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلًا له تحت دوحةٍ، قريبًا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال

-بإسماعيل، إن الله أمرني بأمر.

قال: فاصنع ما أمرك ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت