فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 234

فالأولية في الآية لا تجعل قبل هذا البيت بيتًا

ژ ? ... ژ بكة ومكة علم للبلد الحرام، وهما لغتان فيه [1]

ژ ? ژ البركة هي الثناء والزيادة والخير الوفير.

فقد جعل الله تعالى هذا البيت عامرًا بخيري الدنيا والآخرة.

ومظاهر هذه البركة، التي جعلها جل شأنه حاضرة في البيت الحرام عديدة ومتنوعة، ليس المجال مجال استقصاء لها، إنما يكفينا منها في هذا الموضع شاهدان ذكرهما رسول الله (.

1.عن أبي هريرة (، إن رسول الله (قال: {صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام} رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وزاد ابن ماجه في رواية أخرى عن جابر (:

{لا صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه}

2.وقال (: {ماء زمزم لما شُرب له} رواه ابن ماجه.

وكنا قد ذكرناه قبل صفحات. وسيأتي ذكر المزيد من الشواهد على هذه البركة في الصفحات التالية، إن شاء الله.

تضافرتْ كلمة {العالمين} مع كلمة {للناس} ، لتؤكِّد أنَّ البيت الحرام جعله الله تعالى رحمة وهدىً للناس جميعًا، مؤمنهم وكافرهم، فمن أراد الهداية فإنها في الكعبة المشرفة، ليس في ذاتها مباشرة، إنما فيما تحقق على الأرض بسبب وجودها. فقد أراد جل شأنه لإبراهيم 5 أن يكون أبًا للأنبياء، وأن تكون دعوته موجّهة للعالمين قاطبة، فأمره ببناء البيت المحرم وأبان له موضعه، فكان بناؤه سبيلًا بنزول الرسالات من السماء، ومن ثمّ هدايتهم، إلى أن اختتمت هذه الرسالات بأعظمها وأكملها، وهي التي بعث بها محمد (

ومن بين القرائن التي تشير إلى الارتباط الوثيق بين الهداية ووجود البيت، قول رسول الله (

(1) تفسير النسفي: الجزء الأول ص 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت