(قد يظن أن دراسة الموضوع وهو(حكم التحلي بالذهب للنساء) لمحتوى الرسالة موضوع التحقيق؛ ولإزالة هذا اللبس أشير إلى أن الإِمام الشوكاني - رحمه اللَّه - بحث الموضوع على طريقة المجتهدين الأوائل .. والمحقق بحثه على طريقة الفقهاء .. انتهى.)
اختلف العلماء في حكم التحلي بالذهب للنساء على قولين (2)
(اقتصرت هنا على قولي العلماء القدامى في هذه المسألة ممن تقدم الإمام الشوكاني - يرحمه اللَّه -. ولم أتطرق إلى من قال: بتحريم لبس الذهب المحلق، وهو: ما صنع على شكل حلقة كالسوار والطوق ونحوهما. ذلك أن هذا القول لأحد العلماء المعاصرين - بعد الشوكاني - وهو العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - يرحمه اللَّه -، وقد خالفه فيما ذهب إليه غيره من علماء زمانه كالعلامة سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، وسماحة الشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين - يرحمهما اللَّه -. فضلا عن مخالفة ذلك لما ... )
القول الأول:
أنه لا يجوز لهن التحلي بالذهب، كما لا يجوز ذلك للرجال، وإليه ذهب بعض العلماء (3)
(ينظر: المصنف لعبد الرزاق 11/ 70، المحلى لابن حزم 11/ 149. هذا ويلاحظ أن من وقفت عليه من العلماء في هذه المسألة نسب الخلاف لبعض العلماء وأطلق، ولم يحدد أصحاب القول الأول.)
وقد انقرض هذا القول، وانعقد الإجماع بعده بخلافه (4)
(تجدر الإشارة إلى أن انعقاد الإجماع على أحد الأقوال في مسألة خلافية لا يمنع من بيان الخلاف الذي كان قبل الإجماع، بل إن منهج البحث العلمي، والتحقيق العلمي يقتضي ذلك، وإلا لما ألف الشوكاني - رحمه اللَّه - هذه الرسالة .. فتأمل.)
كما سيأتي لاحقًا - إن شاء اللَّه -.
(1) قد يظن أن دراسة الموضوع وهو (حكم التحلي بالذهب للنساء) لمحتوى الرسالة موضوع التحقيق؛ ولإزالة هذا اللبس أشير إلى أن الإِمام الشوكاني - رحمه اللَّه - بحث الموضوع على طريقة المجتهدين الأوائل .. والمحقق بحثه على طريقة الفقهاء .. انتهى.
(2) اقتصرت هنا على قولي العلماء القدامى في هذه المسألة ممن تقدم الإمام الشوكاني - يرحمه اللَّه -. ولم أتطرق إلى من قال: بتحريم لبس الذهب المحلق، وهو: ما صنع على شكل حلقة كالسوار والطوق ونحوهما.
ذلك أن هذا القول لأحد العلماء المعاصرين - بعد الشوكاني - وهو العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - يرحمه اللَّه -، وقد خالفه فيما ذهب إليه غيره من علماء زمانه كالعلامة سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، وسماحة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين - يرحمهما اللَّه -.
فضلا عن مخالفة ذلك لما ذهب إليه جمهور الأمة سلفا وخلفا، ومن يرجع إلى أدلة القول الثاني يرى أنها ترد على هذا القول - والله أعلم -.
(3) ينظر: المصنف لعبد الرزاق 11/ 70، المحلى لابن حزم 11/ 149.
هذا ويلاحظ أن من وقفت عليه من العلماء في هذه المسألة نسب الخلاف لبعض العلماء وأطلق، ولم يحدد أصحاب القول الأول.
(4) تجدر الإشارة إلى أن انعقاد الإجماع على أحد الأقوال في مسألة خلافية لا يمنع من بيان الخلاف الذي كان قبل الإجماع، بل إن منهج البحث العلمي، والتحقيق العلمي يقتضي ذلك، وإلا لما ألف الشوكاني - رحمه اللَّه - هذه الرسالة .. فتأمل.