وجه الاستدلال: أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضرب يد بنت هبيرة؛ لما فيها من خاتم، ووصف سلسلة فاطمة - رضي اللَّه عنها - (وهي من ذهب) بسلسلة من النار، وعندما باعتها واشترت بثمنها عبدا فأعتقته، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ"وكل ذلك يدل على عدم جواز استعمال الذهب للنساء.
ونوقش بما"قال ابن القطان: وعلته: أن الناس قد قالوا: إن رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الرحبي منقطعة، على أن يحيى قد قال: حدثني أبو سلام، وقد قيل: إنه دلس ذلك، ولعله كان أجازه زيد بن سلام، فجعل يقول: حدثنا زيد" (1)
(ينظر: تهذيب السنن، لابن القيم 6/ 126.)
ونوقش بأنه ليس في الحديث أن فتخ بنت هبيرة كانت من ذهب.
وأما إنكاره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فربما لعدم إخراجها زكاتها أو لسبب آخر.
وأما قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في آخر الحديث: < الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ... > فلأنها أعتقت رقبة، وقد ثبت أن < مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ (2)
(ينظر: المحلى لابن حزم 2/ 151.)
بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجُهُ بِفَرْجِهِ > (3)
(أخرجه البخاري في صحيحه 11/ 607، كتاب كفارات الأيمان، باب قول اللَّه تعالى: أو تحرير رقبة، ح 6715، واللفظ له، ومسلم في صحيحه 10/ 122، 123، كتاب العتق - باب العتق، ح 1509، كلاهما عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - مرفوعا.)
(1) ينظر: تهذيب السنن، لابن القيم 6/ 126.
(2) ينظر: المحلى لابن حزم 2/ 151.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه 11/ 607، كتاب كفارات الأيمان، باب قول اللَّه تعالى: أو تحرير رقبة، ح 6715، واللفظ له، ومسلم في صحيحه 10/ 122، 123، كتاب العتق - باب العتق، ح 1509، كلاهما عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - مرفوعا.