وإذا تقرر هذا علم منه أن أحاديث تحليل الذهب للنساء لا يراد منها إلا تحليل التحلي به فقط فيحصل حينئذ التعارض الواضح على فرض عدم صحة دعوى النسخ، وعدم صحة التأويل، ويجب الرجوع إلى الترجيح وأحاديث التحليل أرجح بما تقدم.
فإن قلت: هل يصح أن يقال: إن أحاديث التحليل عامة والأحاديث الواردة في المنع خاصة بما وردت فيه، فإن حديث أسماء بنت يزيد ليس فيه إلا ذكر القلادة والخرص، وحديث أبي هريرة ليس فيه إلا ذكر السوارين والطوق والقرطين، وحديث ثوبان ليس فيه إلا ذكر الفتخ والسلسلة فيكون المحرم من حلية الذهب إنما هو هذه الأمور فقط ويحل ما عداها من أنواع حلية الذهب وهي كثيرة، عملا بالخاص فيما تناوله والعام فيما بقي، كما هي القاعدة المقررة في الأصول في العام والخاص (1)
(خلاصة هذه القاعدة الأصولية: أن العام إذا ورد عليه التخصيص كان حجة فيما بقي من أفراده، وأن الخاص يعمل به فيما تناوله من الأفراد، وهذا رأي جمهور علماء الأصول، وهناك أقوال أخرى، مثل: 1 - عدم حجية العام فيما بقي إذا خص بعض أفراده. 2 - التوقف وعدم العمل به إلا بالدليل. 3 - التمسك به في واحد فقط. 4 - التمسك به في أقل الجمع. إلى غير ذلك من الأقوال، لكن القول الأول هو الراجح، الذي تؤيده الأدلة، وأخذ به الجمهور. حول تفاصيل الأدلة والأقوال يراجع: أصول السرخسي 1/ 144 - 149، كشف الأسرا ... )
(1) خلاصة هذه القاعدة الأصولية: أن العام إذا ورد عليه التخصيص كان حجة فيما بقي من أفراده، وأن الخاص يعمل به فيما تناوله من الأفراد، وهذا رأي جمهور علماء الأصول، وهناك أقوال أخرى، مثل:
1 -عدم حجية العام فيما بقي إذا خص بعض أفراده.
2 -التوقف وعدم العمل به إلا بالدليل.
3 -التمسك به في واحد فقط.
4 -التمسك به في أقل الجمع.
إلى غير ذلك من الأقوال، لكن القول الأول هو الراجح، الذي تؤيده الأدلة، وأخذ به الجمهور.
حول تفاصيل الأدلة والأقوال يراجع: أصول السرخسي 1/ 144 - 149، كشف الأسرار للبخاري 1/ 308 - 312 شرح تنقيح الفصول للقرافي / 226، 227، المستصفى للغزالي 2/ 54 - 57، الإبهاج للسبكي 2/ 142 - 147 روضة الناظر لابن قدامة / 208، 209، المسودة لآل تيمية / 116.