قلت: لا يصح هذا لأمرين:
(ص 14) الأول: أن هذه الأنواع المذكورة في هذه الأحاديث يصدق عليها أنها حلية وأنها ذهب، ولا فرق بين حلية وحلية وبين ذهب وذهب، فلا يظهر للتخصيص وجه حكمة، وأي فرق بين ما تضعه المرأة على يدها وهو مسمى باسم السوار، وبين ما تضعه على يدها أيضًا وهو مسمى باسم آخر، وهكذا لا فرق بين ما تضعه على عنقها وهو يسمى قلادة أو سلسلة، وبين ما تضعه على عنقها أيضًا وهو يسمى باسم غير ذلك.
وهكذا لا فرق بين ما تضعه في أذنها وهو يسمى خرصًا، أو قرطا وبين ما تضعه في أذنها أيضًا وهو يسمَّى باسم غير ذلك.
الوجه الثاني: أن مواضع الحلية من المرأة هي اليدان والعنق والأذن، ولا حكم للنادر من وضع الحلية في غير هذه المواضع.
وقد صرح - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمنع من الحلية المختصة بكل موضع من هذه المواضع، فمنها السوارين والفتخ في حلية الأيدي، والقلادة والطوق والسلسلة في حلية العنق، والخرص والقرط في حلية الأذن.
وبعد هذا كله فحديث أخت حذيفة المتقدم (1)
(في الصفحة الثانية من هذه الرسالة.)
مصرح بمنع الحلية على العموم، فإنه بلفظ:"لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَتَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلا"
(1) في الصفحة الثانية من هذه الرسالة.