في فرجها فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم على هذا الأمر المنكر الذي دل على المنع منه كتاب الله تعالى وسنة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وإجماع المسلمين، فيكون ممن شاق الله ورسوله، واتبع غير سبيل المؤمنين، قال الإمام النووي: (قال الشافعي: من فعل ذلك فقد أتى كبيرة. قال أصحابنا وغيرهم: من استحل وطء الحائض حكم بكفره) [1] ، وقد أبيح له ولله الحمد ما يكسر به شهوته دون الجماع، كالتقبيل والضم والمباشرة فيما دون الفرج، لكن الأولى ألاّ يباشر فيما بين السرة والركبة إلا من وراء حائل، لقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يأمرني فأتّزر، فيباشرني وأنا حائض )) متفق عليه [2] .
3 -يحرم على الحائض مس المصحف الشريف من غير حائل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (مذهب الأئمة الأربعة انه لا يمس المصحف إلا طاهر) [3] ، أما قراءة الحائض للقرآن من غير مس المصحف فهي محل خلاف بين أهل العلم والاحوط أنها لا تقرأ إلا عند الضرورة، كما إذا
(1) - المجموع في شرح المهذب، الإمام النووي 2/ 374
(2) - صحيح البخاري 1/ 115، صحيح مسلم 1/ 242
(3) - الفتاوى الكبرى لابن تيمية بتحقيق حسنين محمد مخلوف 1/ 280