خشيت نسيانه والله اعلم، وقال أيضا في الفتاوى: (ليس في منعها من القرآن سنة أصلًا، فإن قوله:(( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) )حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وقد كان النساء يحضن في عهد النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلك مما ينقلونه في الناس، فلما لم ينقل أحدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك نهيا، لم يجز أن تجعل حراما، مع العلم أنه لم ينه عن ذلك، وإذا لم ينهَ عنه مع كثرة الحيض في زمنه؛ عُلم أنه ليس بمحرم) [1] ، قال العلامة ابن عثيمين: (فأما قراءة الحائض القرآن بنفسها: فإن كان نظرًا بالعين أو تأملًا بالقلب بدون نطق باللسان فلا بأس بذلك، مثل: أن يوضع المصحف أو اللوح فتنظر إلى الآيات وتقرأها بقلبها، قال النووي في شرح المهذب: جائز بلا خلاف [2] ، وأما إن كانت قراءتها نطقا باللسان فجمهور العلماء على أنه ممنوع وغير جائز، وقال
(1) - الفتاوى الكبرى لابن تيمية 1/ 449
(2) - ينظر المجموع في شرح المهذب 2/ 372