القول الثاني: ان المراد بالقرء هنا هو الطهر، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة [1] .وكذلك الظاهرية [2] ، والامامية [3] .
وكل قد استدل لرأيه بأدلة لامجال لذكرها في هذا المختصر، ولكن نذهب إلى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن المراد من القرء هو الطهر، والله اعلم.
ثمرة الخلاف في زمن ابتداء وانتهاء العدة:
تكون بداية العدة عند الحنفية من الحيضة الأولى التي تلي الطهر الذي طلقها فيه، وان طلقها في الحيض، تبدأ العدة من الحيضة القادمة التي تلي طهر الحيضة التي طلقها فيه، لان الحيضة التي وقع فيها الطلاق هي بعض حيضة، والحيضة لا تتجزأ، وقد أمر الله تعالى باعتدادها ثلاث حيضات كاملة.
(1) - بداية المجتهد: ابن رشد 2/ 89،مغني المحتاج 3/ 385،المغني 7/ 453،نيل الاوطار 3/ 276
(2) - المحلى بالآثار: ابن حزم الظاهري 10/ 257
(3) - شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام: المحقق الحلي 2/ 62