علو الهمة/ الطموح:
الفرق بين العظماء وغيرهم أن العظماء كانت لهم في بداياتهم نفوس تعلوا وتسموا فوق ما تجد ويجد أمثالها. وكانوا يرون أن الله أعطاهم من القدرات ما يستطيعون به أن يفوقوا أمثالهم ويصلون إلى ما يعده غيرهم مجرد أحلام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه: تمنّ! فسما بذلك الصحابي علو الهمة فوق السماوات، فقال: أسألك مرافقتك في الجنة! وكان لعمر بن عبدالعزيز همة عالية، قال: إن لي نفسًا تواقة! تمنيت الإمارة فنلتها وتمنيت أن أتزوج بنت الخليفة فنلتها وتمنيت الخلافة فنلتها .. وأنا الآن أتوق للجنة، وأرجو أن أنالها!
قال ابن الجوزي: ما ابتلي الإنسان قط بأعظم من علو همته، فإن من علت همته يختار المعالي وربما لا يساعد الزمان وتضعف الآلة ويبقى في عذاب. من علامات كمال العقل علو الهمة، والراضي بالدون دنيء.
وعلو الهمة درجة من طول الأمل لكنه طول لا يقتصر على الأمور السهلة العادية بل يتجاوزها إلى معالي الأمور.
فلولا علو الهمة ما سمت أفكار العظماء إلى إنجاز، ولقنع كل بالموجود ولكان شعار الكل ليس في الإمكان أحسن مما كان!
قال ابن نباتة:
أعاذلتي على إتعاب نفسي ورعيي في الدجا روض السهاد
إذا شام الفتى برق المعالي ... فأهون فائت طيب الرقاد
وقال غيره:
أقسمت أن أوردها حرة ... وقاحة تحت فتى وقاح
إما فتى نال المنى فاشتفى أو فارس زار الردى فاستراح
الجد:
الجد هو الروح التي تسري في العمل فتجعله يثمر، وبدون الجد تصبح الأعمال ميتة مملة.