السيكولوجيا أو لحقول معرفية أخرى كالسوسيولوجيا والاقتصاد والتاريخ والديمغرافيا- تأسيسا على ذلك كله- يوجه كل تلميذ إلى التخصص الذي يناسبه، ويتم بناء المناهج من منظور الاختلاف، وواجب احترام الخصوصيات المحلية، واعتماد المقاربات الماكروسكوبية." [1] "
وهكذا، يدرس علم النفس الفارقي مختلف الفوارق التي توجد بين الأفراد من النواحي النفسية والشعورية والذهنية والسلوكية بغية فهمها وتفسيرها وتأويلها.
يرتبط علم النفس التربوي بمجال التربية والتعليم، وقد ظهر مع المربي الألماني هربارت الذي ربط التعليم بالقواعد السيكولوجية، ويندرج هذا ضمن علم النفس التطبيقي. ويعني هذا كله أن علم النفس التربوي مجال واسع وخصب ورحب، يدرس كل القضايا السيكولوجية التي لها علاقة بالتربية، مثل: سيكولوجية الطفولة، وسيكولوجية المراهقة، وسيكولوجية الراشد، وسيكولوجية التعلم، والذكاء التربوي، والفوارق الفردية، وتربية ذوي الحاجيات الخاصة، والميول والاتجاهات النفسية، واللعب، والعنف، والشغب، إلخ. . .
المطلب الثالث: علم النفس النمائي
يدرس علم النفس النمائي ما يتعلق بتطور الكائن الإنساني من مرحلة إلى أخرى عضويا، ونفسيا، واجتماعيا.
وهكذا، يمر طفل مرحلة التعليم الأولي، على سبيل التمثيل، بعدة تحولات وخصائص كمية وكيفية، على جميع الأصعدة والمستويات النمائية والعقلية واللغوية والنفسية والانفعالية والاجتماعية والدراسية، على النحو التالي:
(1) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: قضايا تربوية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2005 م، ص:15.