يقصد بعلم النفس (Psychologie/psycology) ذلك العلم الحديث/القديم الذي يدرس الروح أو النفس الإنسانية، أو هو ذلك العلم الذي يهتم بتحليل السلوك الإنساني ومختلف آثاره في الذات والمجتمع معا، أو يدرس تصرفات الفرد الشعورية واللاشعورية فهما وتفسيرا وتأويلا، أو هو ذلك العلم الذي يعنى بدراسة النفس الإنسانية الواعية واللاواعية.
وأكثر من هذا يدرس علم النفس الفرد من عدة جوانب تتمثل في: الجوانب الذهنية والفكرية والعقلية، والجوانب العاطفية والوجدانية والانفعالية، والجوانب الحسية الحركية. ويعني هذا أن الإنسان وحدة نفسية وعضوية كلية ومترابطة، يتكون من العقل، والعاطفة، والجسد. ومن ثم، لابد لعلم النفس أن يحيط بهذه الجوانب الثلاثة إما بطريقة كلية، وإما بطريقة جزئية. كما يدرس علم النفس الأشخاص العاديين الأسوياء، يدرس كذلك المرضى والشواذ والمعوقين.
ومن جهة أخرى، يعد علم النفس عبارة عن خطاب يطرح أسئلة جوهرية وعميقة حول النفس الإنسانية ومشاعرها الروحية وانفعالاتها الوجدانية. أضف إلى ذلك أن علم النفس هو الذي يدرس الحالات الذهنية والعمليات الفكرية عند الفرد، مثل: التذكر، والنسيان، والانتباه، والتعلم، والذكاء، والحفظ، واكتساب اللغة. . . إلى جانب دراسة دوافع الإنسان وغرائزه وانفعالاته وحاجياته وميوله النفسية. . .
ويلاحظ كذلك أن الظاهرة النفسية غنية ومتشعبة ومعقدة، قد تكون حادثة سلوكية، أو حادثة شعورية، أو حادثة لاشعورية، أو حادثة ذهنية أو عقلية أو عصبية أو معرفية، أو حادثة مرضية. . . ويعني هذا أن مواضيع علم النفس متعددة ومختلفة ومتباينة؛ مما يترتب عن ذلك تعريف علم النفس تعريفا متعددا باختلاف الموضوع والمجال والمنهج والهدف. ومن ثم، فعلم النفس هو علم السلوك الخارجي، أو دراسة الشعور الباطني والروحي، أو تحليل اللاشعور النفسي، أو دراسة مختلف المراحل التي يمر بها الاكتساب المعرفي أو اللغوي. . .