الصفحة 44 من 59

المطلب السابع: علم النفس العيادي

يهدف علم النفس العيادي أو الإكلينيكي (la psychologie clinique) إلى معالجة المرضى معالجة نفسية داخل عيادة طبية ما. وبهذا، يحاول الطبيب النفسي العيادي أن يفهم الأمراض والمخاوف والوساوس والأعراض المرضية ليجد لها تفسيرا وعلاجا.

ومن هنا، يسعى علم النفس العيادي أن يعزل المريض في عيادة سريرية. ثم محاولة فهم العلامات المرضية بشكل علمي قائم على التشخيص والاستنطاق والاستبيان والتداعي الحر، بمعرفة الأسباب والتجليات بغية إيجاد حلول علاجية لهذا المريض، سواء أكانت داخلية أم خارجية.

ويعتبر السويسري إدوار كلاباريد (Edouard Claparede) أول من أجرى تجارب سيكولوجية عيادية على المريض، أو هو أول من استخدم مصطلح علم النفس العيادي أو الإكلينيكي لدراسة السلوك أو التصرف عند المريض العصابي أو الذهني أو العقلي أو النفسي فهما وتفسيرا.

المطلب الثامن: علم النفس الشواذ

يدرس علم النفس الشواذ ذوي الاحتياجات الخاصة (Special Needs) . أي: أولئك الأفراد الذين يحتاجون إلى خدمات خاصة طوال حياتهم، أو فترة من حياتهم، من أجل الارتقاء بنموهم الطبيعي، أو مساعدتهم على التعلم والاكتساب أو التدريب لكي يتوافقوا مع متطلباتهم الذاتية أو الواقعية، ويكونوا قادرين على ممارسة وظيفة مهنية أو حرفية. ومن ثم، يمكن أن يساهموا في التنمية المستمرة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا حسب قدراتهم وطاقاتهم التي يمتلكونها.

وغالبا، ما يطلق مصطلح ذوو الاحتياجات الخاصة على المعاقين عقليا وذهنيا، أو المعاقين جسديا وحسيا، أو المعاقين نفسيا واجتماعيا، أو الذين يعانون الحبسة الكلامية، أو الذين يفتقدون القدرة على القراءة. بل يطلق المصطلح أيضا على المتميزين من الأذكياء والموهوبين والعباقرة. ويطلق كذلك على تعليم أبناء الجاليات في المهجر، وتعليم أبناء الأقليات الدينية كاليهودية، والمسيحية، والبوذية. . .

ليس من السهولة التفريق بين الشخص السوي والشخص المعاق أو الشاذ، فثمة معايير مختلفة في ذلك، مثل: المعيار الإحصائي، والمعيار المثالي، والمعيار الحضاري، والمعيار الباثولوجي. فمن الناحية الإحصائية، فالسوي هو الذي لا ينحرف كثيرا عن درجة المتوسط، أو هو ذلك المتوسط الذي يمثله كثير من الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت