الصفحة 48 من 59

المطلب الثاني عشر: علم النفس الحربي

يعنى هذا العلم بتبيان الدوافع الذاتية والموضوعية التي تدفع إلى إشعال الحروب بين الأفراد والجماعات والدول والأمم، ورصد النتائج النفسية التي تنتج عنها مثل: الحقد، والكراهية، والعدوان، والانتقام، والأمراض النفسية. . .

كما يهتم بالدوافع التي تسهم في نشأة التحالفات العسكرية، وتأثير الحرب في المجتمع، بمختلف فئاته، على الصعيد العضوي والنفسي، وما يترتب عن ذلك من ترسبات نفسية شعورية ولاشعورية على مستوى الذاكرة، وانتقال ذلك إلى الأبناء والأحفاد عبر التنشئة الاجتماعية، وعبر مسار التاريخ.

ويهتم هذا العلم كذلك بدراسة سلوك المحارب فهما وتفسيرا وتأويلا قبل اندلاع الحرب، وفي أثناء التفاعل معها، وبعد الانتهاء منها، كما حدث لكثير من جنود الأمريكان بعد عودتهم من حرب الفيتنام، فقد أخضعوا لتحليلات نفسية عديدة وصارمة بغية فهم آثار تلك الحرب في نفسيات هؤلاء، وفي بناء شخصياتهم السلوكية والشعورية واللاشعورية.

المطلب الثالث عشر: علم النفس الإرشادي

يهتم علم النفس الإرشادي (Counseling psychology) بالصحة النفسية للإنسان، بتوجيهه علميا وتعليميا ونفسيا، ومساعدته على حل مشكلاته النفسية، بتبيان أسبابها ودوافعها، وتحديد مظاهرها وتجلياتها، والبحث عن الحلول المناسبة لتجاوز هذه المشاكل توجيها ونصحا وإرشادا.

ويعني هذا أن هذا العلم تخصص تطبيقي وتوجيهي وإرشادي بامتياز، يستعين بعلم النفس النظري في معالجة مشاكل الأفراد، وفق تصور توجيهي وإرشادي عملي وتطبيقي وعلاجي، يقوم على المساعدة والنصيحة والمشاورة، أو توجيه المريض إلى أخصائي نفسي بعينه بغية إيجاد علاج مناسب للمشكلة النفسية التي يعاني منها المريض.

ويعني هذا كله أن علم النفس الإرشادي يعنى بتقديم مشاورات علاجية للمرضى النفسانيين لحل مختلف المشاكل النفسية، أو الوقاية من بعض الأمراض في الحاضر والمستقبل، ومساعدتهم على تنمية قدراتهم ومهاراتهم في التعامل مع مختلف الاضطرابات والعقد والأعراض والأمراض والمشاكل النفسية.

تلكم، إذًا، أهم الفروع والتخصصات التي تندرج ضمن علم النفس العام، وهي معارف مكملة في فهم الظاهرة الإنسانية المعقدة والمركبة والمتشابكة بغية تفسيرها وتأويلها، وإيجاد الحلول العلاجية المناسبة لتجاوز عقدها ومشكلاتها واضطراباتها العادية أو المزمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت