خلال ما سمعه وتلقاه من الآخرين. كما يتمكن من تغيير طريقة الكلام أمام مخاطبيه من الكبار أو الأطفال، واستعمال أساليب ميتالغوية بسيطة." [1] "
ويكون الطفل، في المرحلة التمهيدية، قد امتلك رصيدا لغويا نسبيا، يؤهله للانفتاح على المحيط الذي ينتمي إليه لغويا وتداوليا.
تتميز مرحلة التعليم الأولي التي تمتد من أربع إلى ست سنوات - على مستوى الذكاء المنطقي والرياضي- بسمة الذكاء الحسي. ويعني هذا - حسب جان بياجيه (Jean Piaget) - سيطرة الإدراك الحسي على الذكاء، مع الإشارة إلى أهمية اللغة في تكوين البنيات المنطقية والفكرية عند الطفل [2] .
ومن باب العلم فقد قسم جان بياجيه مراحل الذكاء عند الطفل إلى مراحل عدة هي: مرحلة الذكاء الحسي- الحركي (من الولادة إلى 26 شهرا) ، ومرحلة الذكاء الحسي (4 - 7 سنوات) ، ومرحلة العمليات الحسية (7 - 12 سنة) ، ومرحلة الذكاء المجرد (بعد 12 سنة) .
وعليه، يستعمل الطفل، في مرحلة التعليم الأولي، تمثلات رمزية عن طريق اللغة، ويكتشف مجموعة من المفاهيم التي لم تبلغ بعد مرحلة التجريد؛ مفاهيم متعلقة بمختلف الخبرات من مأكل، ومشرب، وملبس، وحيوانات، وشخصيات، وغيرها. . . أي: يتعرف إلى مفاهيم حسية غير عقلية أو مجردة. أي: مفاهيم ماقبل العمليات عند بياجيه، مثل: مفهوم الزمان، ومفهوم المكان، ومفهوم الاتساع، ومفهوم الاتجاه، أو ما يسمى عند كانط بأطر المعرفة."أما من حيث الإدراك، فإن طفل هذه المرحلة يستطيع إدرك الأشياء وفهمها في كليتها، بعيدا عن تحليل عناصرها. ولذلك، فالمعلومات البسيطة والشروح والتعليلات المحسوسة قد يتتبعها، بيد أن قدرته على تركيز الانتباه مايزال محدودا. وبسبب ضعف تركيزه للانتباه، فإن تذكره يتبع ذلك، فلا يستطيع أن يقوم إلا بالتذكر المباشر." [3]
(1) - عبد الواحد أولاد الفقيهي: الذكاءات المتعددة، منشورات علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص:29.
(2) - جورج كلاس: الألسنية ولغة الطفل العربي، دار النهار للنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص:142.
(3) - أحمد أوزي: نفسه، ص:114.