وفي هذه المرحلة أيضا يتمكن معظم الأطفال من ضبط المثانة أثناء الليل، ويحدث عندهم تغيير الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة." [1] "
ويعني هذا كله أن طفل التعليم الأولي يشهد مجموعة من التغيرات النمائية الكمية والكيفية التي قد تؤثر في تشكله الذهني والجسدي والنفسي والاجتماعي والقيمي إيجابا أو سلبا. . .
تتميز هذه المرحلة بتحسن الطفل على المستوى اللغوي الذي يعرف إيقاعا سريعا على المستوى التداولي تعبيرا وكتابة، واستخدام المهارات اللغوية بشكل مقبول. بعد أن كان الطفل قد اكتسب، في مرحلة المهد، رصيدا لغويا يبلغ حوالي خمسين كلمة. وتتميز لغته بالاختصار الشديد في التعبير عما يريده، أو يشعر به. بيد أن لغة الطفل تزداد توسعا واطرادا مع دخوله إلى مرحلة الحضانة، أو الروض، أو التعليم الأولي. ومن ثم، تبتعد لغته عن التشوه في استخدام الحروف والكلمات لتصبح لغة واضحة ودقيقة ومفهومة، ثم تندغم في جمل مركبة ومترابطة اتساقا وانسجاما وتماسكا."وقد يؤدي المحصول اللغوي بالطفل في هذه المرحلة إلى أن يصبح ثرثارا، فهو لاينفك عن الكلام والأسئلة؛ مما سيفسر رغبته في استطلاع كل شيء، ولم لا وهو يتخذ اللغة أداة للتعبير عن نفسه."
هناك فوارق فردية بين الذكور والإناث في مجال اللغة خلال هذه المرحلة، فالإناث يظهرن مهارة أسرع في استخدام اللغة مقارنة بالذكور.
إن مرحلة الطفولة المبكرة، مرحلة تستغرق حوالي أربع سنوات، ولهذا فإن مستوى الطفل اللغوي في بداية المرحلة مختلف جدا عن مستواه في نهايتها، خصوصا وأن الطفل في هذه المرحلة يعيش خبرات عديدة، بسبب قضائه ساعات عديدة يوميا برياض الأطفال." [2] "
ومع السنة الرابعة أو الخامسة،"يصبح الطفل قادرا على تصحيح الأخطاء التركيبية البسيطة في الجمل التي يستعملها، ويتمكن- بالتالي- من الكلام بسهولة باستعمال التراكيب نفسها التي يستعملها الراشد. بل ويتجاور ذلك إلى استعمال أساليب لغوية مثيرة، وسرد قصص قصيرة حول تجاربه الخاصة، أو من"
(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:113.
(2) - أحمد أوزي: نفسه، ص:114.